فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 118

الإنسان وإلا لكان كل الأنبياء كالملائكة وهم الذين لايعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، والأنبياء تعتريهم كل العوارض البشرية.

فعتاب الله لأنبيائه لا ينافى عصمتهم ولكنه دليل على رفعتهم ومكانتهم عند ربهم، ومقامهم مقام الاصطفاء والاجتباء، وواجب الخلق نحوهم التأسي والاقتداء بهم، فالواجب أن يحفظ لهم هذا المقام، والدفاع عنهم ضد المطاعن والشبهات التي ينشرها أعداء الإسلام من المستشرقين وغيرهم تجاه ما وقع من الأنبياء -عليهم السلام-.

إذن فما موقف عتاب الله لأنبيائه، أ لأنهم أخطأوا؟ ففيم أخطأوا؟ إن كان في تبليغ الرسالة فهذا مستحيل في حق الرسل، وإن كان في ترك الأهم والأخذ بالمهم فنعم، وقد حدث ذلك لغير واحد من الأنبياء كما جاء في سبب نزول سورة عبس.

فلأجل هذا قام الباحث بجمع الآيات الكريمة الواردة في عتاب الأنبياء مع دراستها دراسة موضوعية، لغرض تحقيق تلك الأهداف السامية، تحت عنوان: عتاب الله عز وجل للأنبياء عليهم الصلاة السلام في القرآن الكريم (دراسة موضوعية) .

ركز الباحث في هذه الدراسة على كتب التفسير، مثل تفسير الطبري، وتفسير ابن كثير، وتفسير القرطبي، وغيرها من كتب التفسير. أخيرا أسأل الله عز وجل رب العرش العظيم أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم وأن يوفقنا لما يحب ويرضاه، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

هذا البحث يحاول دراسة عتاب الله -عز وجل- لأنبيائه -عليهم السلام- في القرآن الكريم للوصول إلى حقيقة هذا العتاب واستخراج فوائد منه، وتكمن هذه الإشكالية في التساؤلات التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت