المطلب الأول: بيان حقيقة عتاب الله -عز وجل- لأنبيائه -عليهم السلام- وذكر أنواعه جملة.
أولًا: بيان حقيقة عتاب الله -عز وجل- لأنبيائه -عليهم السلام-.
وحقيقة عتاب الله لأنبيائه هو مخاطبة الإدلال ومذاكرة الموحدة مع الإشفاق [1] ، وعلى ضوئه يفهم أن عتاب الله لأنبيائه معناه: تذكيرهم في تلطف وإشفاق- لما يقع من الخطأ في اجتهادهم توصلا إلى تصحيح هذا الخطأ الذي يعود به الأنبياء إلى موافقة مراد الله، وتحقيق المطلوب منهم -عليهم السلام- فينالوا كامل الرضا.
ثانيًا: أنواع عتاب الله -عز وجل- لأنبيائه -عليهم السلام- جملة.
وأما أنواع عتاب الله لأنبيائه حسب الاستقراء لا يخرج عن ثلاثة أنواع رئيسية وهي: النوع الأول: هو عتاب التوجيه، وقد جعل العلماء هذا النوع على قسمين وهما: عتاب التوجيه للدفع وتقوية العزيمة، وعتاب التوجيه للإقصار، والنوع الثاني منها يذكرون أنه: عتاب التنبيه، وأما النوع الثالث فهو عتاب التحذير [2] ، وتفصيل ذلك في المطلب التالي.
(1) نكري، دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون،2/ 217.
(2) انظر: المطرَفي، د. عويد بن عيَّاد بن عايد، آيات عتاب المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في ضوء العصمة والاجتهاد، ط 3، (مكة المكرمة- جامعة الملك عبد العزيز، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، 1426 ه-ـ 2005 م) ، 114 - 115.