فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 62

إن ما مضى من العمر من تقصير منكِ في حق الله وحق الإسلام وحق نفسكِ وأهلكِ وأخواتكِ المسلمات من السهل أن تعوضيه بعد توفيق الله والدعاء له سبحانه بأن يبارك لكي في وقتكِ وصحتكِ، فعليكِ أيتها الغالية أن تستغلي كل لحظة من عمركِ في فعل الطاعات ومعرفة كسب الحسنات والصدقات الجارية التي تنفعكِ بعد موتكِ، وإن ما تعلمينه من دراستكِ من القرآن يكون لكِ دافعًا لتحديد هدفكِ في الحياة وقد ذكره الله عزَّ وجلَّ في كتابه: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر: 1 - 3] .

نعم أختي الغالية الإيمان الصادق والعمل الصالح والدعوة إلى الله وأذكركِ أن الدعوة إلى الله لابد أن تكون على علم وبصيرة كما تتطلب صبر على المدعوين ولكِ في رسول الله أسوة حسنة، وأن تجددي التوبة إلى الله وفي كل أحوالكِ تلجئي إلى الله ولا تجعلي دراستك للقرآن من جانب وتعاملكِ مع الناس في جانب تكونين إذًا أبعد الناس عن القرآن.

تحقيق العبودية لله وحده، والخشية منه وتنفيذ أوامره والاهتداء بكلامه وقد وعد الله عباده بالأمن إذا طبقوا أحكامه، قال تعالى: {يَا عِبَادِ لَا خَوْفُ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آَمَنُوا بِآَيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ} [الزخرف: 69] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت