الجواب: أجابت اللجنة الدائمة بما يلي: الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
إن من أراد مس المصحف من المسلمين فعليه أن يتطهر من الحدث الأصغر والأكبر، والحدث الأصغر ما أوجب وضوءًا، والحدث الأكبر ما أوجب غسلًا؛ لعموم قوله تعالى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: 79] . ولما جاء في كتاب عمرو بن حزم: «لا يمس القرآن إلا طاهر» . وأما قراءته غيبًا فيجوز ممن ليس عليه حدث أكبر، فالجنب - مثلًا - لا يقرأ القرآن لا غيبًا ولا نظرًا.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
سؤال: عندما يقرأ الإنسان القرآن هل يتوضأ وضوءه للصلاة، وهل يجوز له أن يمس المصحف ويتلو القرآن وهو غير متوضئ لأنه جاء في القرآن الكريم: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: 79] ؟ وهل يتطهر الإنسان إذا أراد أن يمس القرآن أم المراد بالتطهر إذا كان جنبًا فقط؟ وهل يجوز للإنسان عندما يقرأ شيئًا من القرآن- ولو كان يسيرًا- أن يهدي ثواب ما يقرأ من القرآن إلى أكثر من ميت واحد؟ وهل يفيد ذلك للميت [1] ؟.
(1) فتاوى الفوزان، نور على الدرب، إعداد فايز موسى أبو شيخة، الجزء الأول.