أختي .. لا يخفى عليكِ أن صلة الرحم أمر بها الله في كتابه حيث يقول: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [النساء: 36] .
فبصلة الرحم ترضي الله عزَّ وجلَّ وتقوي علاقة الأسر بعضها ببعض حيث التعاطف والتراحم، وتقوية المجتمع من تقوية الأسر بعضها ببعض، وقطيعة الرحم تفكيك للمجتمع، ولا تنسى من صلة الرحم دعوة الأقارب إلى تعاليم القرآن وإتباع الرسول، وأن زيارتك لهم بالكتاب والشريط الإسلامي والنصح والإرشاد هي من الدعوة إلى الله وتبليغ دين الله في الأرض.
وتذكري قول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «بلغوا عني ولو آية» .
فزيارتكِ للأقارب فتح من الله عليكِ بأن تجلسي مع أقاربكِ من النساء وتعلمينهن وتكونين بذلك مفتاحًا للخير ومغلاقًا للشر.
إن الأم التي تدرس القرآن تدرك جيدًا مسئوليتها الكبرى تجاه أولادها فهي تغرس فيهم مكارم الأخلاق ومبادئ الإسلام.
إذا حضرت الصلاة تكون هي أول من ينادي بالصلاة في البيت للبنات، وتحمس البنين للذهاب إلى المسجد، وإذا تكلمت كان صادقة هي أولًا وتعلمهم الصدق وإذا حضر الطعام تذكرهم بآداب الطعام، تراقب أولادها من الصحبة السيئة وتحذرهم منهم.