فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 62

الجزء أو ما أشبه ذلك؛ بل يكون مقصودك هو التدبر والتفكر فيما تقرأ من آيات الله عزَّ وجلَّ وكان - صلى الله عليه وسلم - يطيل القراءة في صلاة الليل، ولا يمر على آية رحمة إلا وقف وسأل الله، ولا يمر بآية فيها ذكر العذاب إلا وقف واستعاذ بالله؛ مما يدل على أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ بتدبر وحضور قلب.

سؤال: حفظت من القرآن الكريم جزأين، وكلما حفظت سورة نسيت بعض الآيات من السورة التي حفظتها قبلًا، فأفيدوني بشيء فيه دواء وشفاء عن هذا الداء الذي هو النسيان جزاكم الله خيرًا [1] ؟.

الجواب: أجاب فضيلة الشيخ صالح الفوزان:

أولًا: عليك بحسن النية في تعلمك القرآن الكريم.

ثانيًا: عليك بالإكثار من تلاوة القرآن الكريم فإن القرآن الكريم كما يبين النبي - صلى الله عليه وسلم - يحتاج إلى تعاهد وكثرة قراءة؛ لأنه أشد تفلتًا من الإبل في عقلها؛ فيحتاج منك إلى تعاهد وكثرة تلاوة، فإذا حفظت سورة فأكثر من تلاوتها وترديدها إلى أن تثبت ولا تنتقل عنها إلا إذا أتقنت حفظها.

فالحاصل أولًا: يجب عليك إحسان النية والعمل بما علمك الله، والله تعالى يقول: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} [البقرة: 282] .

والثاني: عليك بكثرة التلاوة.

وثالثًا: عليك بإتقان الحفظ بحيث لا تنتقل من آية إلى أخرى، ومن سورة إلى أخرى إلا بعد إتقانها وثباتها في ذاكرتك.

(1) فتاوى الفوزان، النتقي (1/ 80 - 81) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت