سؤال: حكم تعليق آيات القرآن على الجدران.
الجواب: أجاب فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين:
الحمد لله حمدًا كثيرًا كما أمر، وأشكره وقد تأذن بالزيادة لمن شكر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولو كره ذلك من أشرك به وكفر، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، سيد البشر الشافع المشفع في الحشر، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه خير صحب ومعشر، وعلى التابعين لهم بإحسان ما بدا الفجر وأنور، وسلم تسليمًا، أما بعد [1] :
فإنني أريد أن أنبه على أمرين يتعلقان بالقرآن الكريم:
أحدهما: أن كثيرًا من الناس يعلقون الآيات الكريمة على الجدران في أماكن جلوسهم، وهذا التعليق يعتبر من البدع التي لم ترد عن الصحابة ولا عن التابعين لهم بإحسان، ولا أدري لماذا يعلقون هذه الآيات؟! هل يعلقونها تعظيمًا للقرآن؟ فليسوا أشد تعظيمًا للقرآن من صحابة الرسول - صلى الله عليه وسلم - والتابعين لهم بإحسان، ولم يرد عنهم أنهم كانوا يعلقونها.
هل يعلقون هذه الآيات لتدفع عنهم الشرور؟ فإن ذلك ليس وسيلة لدفع الشرور عنهم إنما الوسيلة أن يقرأ الإنسان ما ورد في السنة بأنه يدفع الشر يقرأ ذلك بلسانه، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من قرأ آية الكرسي في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى
(1) كلمة لفضيلة الشيخ محمد بن عثيمين: توزع وعليها توقيع فضيلته.