فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 62

يصبح» [1] . وهي قوله تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [البقرة: 255] . فتعليق هذه الآية أو غيرها من الآيات لا يغني عنهم شيئًا.

هل هم يريدون أن يتبرَّكوا بتعليق القرآن على الجدار؟ فالتبرك بالقرآن على هذا الوجه ليس مشروعًا بل هو أمر مبتدع، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «كل بدعة ضلالة» .

أم يريدون بذلك أن يتذكر الإنسان القرآن إلى رفع رأسه إليه؟ ولكن هذا أمر إذا طبقته على الواقع لم تجد له أثرًا فإن المجالس كلها لا ترى أحدًا من الجالسين يرفع رأسه ليتلو هذه الآية أو لأجل أني تذكر ما فيها من الحكم والأسرار، ولقد اختلف السلف رحمهم الله تعالى: هل يجوز للإنسان المريض مرضًا نفسيًا أو جسميًّا هل أن يعلق على صدره أو يجعل تحت وسادته شيئًا من القرآن من أجل أن يُشفى به؛ لأن هذه الطريقة لم ترد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

أم يريد هؤلاء الذين يعلقون الآيات الكريمة أن يعلقوها عبثًا ومنظرًا؟ فإن القرآن لا ينبغي أن يتخذ عبثًا ومنظرًا يكون زينة فقط، إن القرآن أجلّ شأنًا وأعظم قدرًا من أن يُتخذ للزينة والتحلي به في الجدران.

(1) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - برقم (2311) ، الفتح: 4/ 568، كتاب الوكالة، ياب (10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت