إلى أيام والنفاس كذلك، ولهذا أبيح لهما قراءة القرآن لئلا تنسياه ولئلا يفوتهم فضل القرآن وتعلُّم الأحكام الشرعية من كتاب الله. فمن باب أولى أن تقرأ الكتب التي فيها الأدعية المخلوطة من الآيات والأحاديث إلى غير ذلك. هذا هو الصواب وهو أصح قولي العلماء رحمهم الله في ذلك.
سؤال: إنني أقوم بقراءة بعض تفاسير القرآن مثل كتاب (صفوة التفاسير) ولست على طهارة. . كالدورة الشهرية مثلًا، فهل في ذلك حرج علي؟ وهل يلحقني إثم على ذلك؟ أفتوني جزاكم الله خيرًا [1] .
الجواب: أجاب فضيلة الشيخ ابن باز بما يلي: لا حرج على الحائض والنفساء في قراءة كتب التفاسير ولا في قراءة القرآن من دون مس المصحف في أصح قولي العلماء، أما الجنب فليس له قراءة القرآن مطلقًا حتى يغتسل وله أن يقرأ في كتب التفسير والحديث وغيرهما من دون أن يقرأ ما في ضمنها من الآيات لم ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان لا يحجزه شيء عن قراءة القرآن إلا الجنابة، وفي لفظ عنه «أنه قال في ضمن حديث رواه الإمام أحمد بإسناد جيد: «فأما الجنب فلا ولا آية» [2] .
(1) فتاوى ابن باز، فتاوى إسلامية (1/ 219) .
(2) أخرجه أحمد: (1/ 110) ، وأبو يعلى: (1/ 300) ، والبيهقي: (1/ 79) ، ورجاله موثوقون كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد: (1/ 276) .