يجوز لك أن تقرئي القرآن وأنت حائض، وأن تعلمي الحيَّض التلاوة والتجويد حال الحيض لكن دون مس للمصحف، وللحائض أن تمس كتب تفسير القرآن وتتعرف على الآيات منها في أصح قولي العلماء.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
يجوز للحائض قراءة الكتب التي فيها آيات وأحاديث وغير ذلك.
سؤال: هل يجوز للحائض قراءة الأدعية يوم عرفة على الرغم من أن بها آيات قرآنية [1] ؟.
الجواب: أجاب فضيلة الشيخ ابن باز: لا حرج أن تقرأ الحائض والنفساء الأدعية المكتوبة في مناسك الحج، ولا بأس أن تقرأ القرآن على الصحيح أيضًا؛ لأنه لم يرد نص صحيح صريح يمنع الحائض والنفساء من قراءة القرآن، إنما ورد في الجنب خاصة بأن لا يقرأ القرآن وهو جنب لحديث علي - رضي الله عنه - وأرضاه. أما الحائض والنفساء فورد فيهما حديث ابن عمر: «لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن» ولكنه ضعيف لأن الحديث من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين وهو ضعيف في روايته عنهم. ولكنها تقرأ بدون مس المصحف عن ظهر قلب، أما الجنب فلا يجوز له أن يقرأ القرآن لا عن ظهر قلب ولا من المصحف حتى يغتسل.
والفرق بينهما أن الجنب وقته يسير وفي إمكانه أن يغتسل في الحال من حين يفرغ من إتيان أهله فمدته لا تطول والأمر في يده متى شاء اغتسل، وإن عجز عن الماء تيمم وصلى وقرأ، أما الحائض والنفساء فليس بيدها وإنما هو بيد الله - صلى الله عليه وسلم -، والحيض يحتاج
(1) فتاوى ابن باز: فتاوى إسلامية (1/ 219) .