خالد شاب عربي مسلمٌ، سافر إلى بريطانيا، وهناك تعرّف على فتاة بريطانية كان اسمها مارتينا ثم أسلمت وغيّرت اسمها إلى فاطمة، وتزوج خالد من فاطمة ورزقهما الله تعالى بثلاثة أبناء في بريطانيا، وكانت فاطمة لا تعرف من العربية سوى كلمات قليلة!!، وبعد فترة سافر خالد وفاطمة البريطانية، إلى إحدى دول الخليج ليعمل فيها، واصطحبا معهما أطفالهما الثلاثة، وشب الأطفال وكبروا، وبلغوا سن الدراسة، فبحث لهم أبوهم خالد عن مدرسة خاصة، ذات مناهج طيبة، ومدرسين أفاضل؛ ليتربى ويتعلم أولاده فيها وبعد جهدٍ جهيد، عثر على المدرسة المطلوبة، وفاتح زوجته فاطمة في أمر تدريس أولاده في تلك المدرسة ففوجئ بها ترفض ذلك بشدة!!.
فلما ناقشها، قالت له بلهجتها الإنجليزية: أنا وأنت مسلمان، وأنت عربي وأنا بريطانية، وأنت مسلم منذ عشرات السنين، وأنا لم يمض على إسلامي إلا سنتين معدودة، وأنت تعرف اللغة العربية، وأنا لا أفهم من العربية إلا كلماتٍ يسيرة، ولكنني أعرف شيئًا واحدًا، وهو أن القرآن الكريم هو دستورنا ومنهجنا، وهو طريق عزِّنا وتقدُّمنا!!، فلماذا لا نهتم بالقرآن الكريم أولًا!!، ثم بعد ذلك نعلّم أبناءنا بقية العلوم الأخرى!!، إنني أريد قبل أيِّ شيء، أن أعلِّم أبنائي القرآن الكريم حفظًا وتجويدًا وتلاوةً وتفسيرًا!!، وبقية العلوم لن تفوتهم!!.