سؤال: نحن الطالبات في كلية البنات علينا مقرر حفظ جزء من القرآن فأحيانًا يأتي موعد الاختبارات مع موعد العادة الشهرية فهل يصح لنا كتابة السورة على ورقة وحفظها أم لا [1] ؟.
الجواب: أجاب فضيلة الشيخ ابن باز: يجوز للحائض والنفساء قراءة القرآن في أصح قولي العلماء لعدم ثبوت ما يدل على النهي عن ذلك لكن بدون مس المصحف، ولهما أن يمسكاه بحائل كثوب طاهر وشبهه وهكذا الورقة التي كتب فيها القرآن عند الحاجة إلى ذلك.
أما الجنب فلا يقرأ القرآن حتى يغتسل؛ لأنه ورد فيه حديث صحيح يدل على المنع. ولا يجوز قياس الحائض والنفساء على الجنب؛ لأن مدتهما تطول بخلاف الجنب، فإنه يتيسر له الغسل في كل وقت من حيث يفرغ من موجب الجنابة، والله ولي التوفيق.
أما تأثيره في نفوس أعدائه فيتمثل فيما يلي:
أولًا: أن هؤلاء المشركين مع حربهم للقرآن ونفورهم مما جاء به كانوا يتسللون في جنح الظلام ليلًا لاستماع القرآن والرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يتلون القرآن في بيوتهم، فيتلاقون في الطريق متلاومين مستخفين كما ذكره البيهقي في دلائل النبوة [2] عن الزهري، وذكر
(1) فتاوى ابن باز، كتاب الدعوة (الفتاوى) (1/ 39، 40) .
(2) دلائل النبوة للبيهقي جـ 2، ص: 206، والبداية والنهاية لابن كثير جـ 3، ص: 71.