فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 62

إن تعليم القرآن أو مدارسته لهو الشرف لكِ أيتها المسلمة وهي منزلة عظيمة ونعمة من الله عليكِ، أن هداكِ الله إلى حفظ القرآن وتعلمه ومدارسته من خلال مدارس تحفيظ القرآن، نعم إنه الشرف لكِ عندما تحققين منزلة الأهلية التي خصكِ الله بها وميزكِ بها عن الناس؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن لله أهلين من الناس قالوا: ومن هم يا رسول الله؟ قال: أهل القرآن هم أهل الله وخاصته» [1] .

ولأجل تحقيق هذه الأهلية لا تكون إلا باتباعه - صلى الله عليه وسلم - في كل شيء، فإنه - صلى الله عليه وسلم - كما قالت عنه السيدة عائشة رضي الله عنها حين سألها سعد بن هشام عن خُلق النبي فقالت: «ألست تقرأ القرآن فإن خلق الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان القرآن» [2] .

فالواجب عليك يا أمة الله أن تحمدي الله على هذه النعمة وأنتِ تقومي بالشكر لله بالقول والفعل، وأن يكون القرآن بالنسبة لكِ كالنور الذي يسري في دمكِ ويشرق نوره على وجهكِ، وأن تحملي أمانة القرآن الكريم تعلمًا وتعليمًا وحفظًا وترتيلًا وتطبيقًا وامتثالًا، وتتخذيه منهجًا عمليًّا تسير عليه حياتك وتقوم به عبادتك ومعاملاتكِ وتهذيب أخلاقكِ وتريدين به رضا الله وحده والدار الآخرة.

مفاهيم أساسية لمن أراد أن يتأثر بالقرآن:

(1) رواه الإمام أحمد في مسنده 11883.

(2) رواه مسلم في صلاة المسافرين 746.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت