فما عساك أن تفعل يا أخي؟ تبكي وتتألم في وقت لا ينفع فيه الندم؟ أم تهب لتثأر لعرضك فتعرض نفسك للعقوبة والشقاء؟ ألست أخي في غنى عن ذلك كله بأن تقوم على أهلك حق القيام كما كلفك الله؟.
قال الله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} [النساء: 34] .
فتحفظ محارمك من التبرج وتصون أخلاقهن من السقوط وكرامتهن من الابتذال وشرفهن من الامتهان.
إن الرجال الناظرين إلى النساء
مثل السباع تطوف باللحمان
إن لم تصن تلك اللحومَ أسُودُها
أكُلت بلا عوض ولا أثمان
إن الغيرة على العرض جوهر إسلامي عظيم، بل من لوازم الإيمان؛ فقد ثبت في الحديث الصحيح: «إن الله يغار، وإن المؤمن يغار، وغيرة الله أن يأتي العبد ما حرم الله» [1] . وقد شدد الإسلام على من يتهاون في هذا الأمر العظيم، ويقر السوء في أهله، فقال - صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا
(1) متفق عليه.