الصفحة 5 من 78

الحقوق فليس لها أدنى حق حتى حقها في الحياة فكان لوليها حق التصرف فيها بلا رقيب ولا حسيب فله أن يواريها التراب وكان هذا من عاداتهم التي لا ينكرها عليهم أحد، وكانوا ينظرون إلى المرأة نظرة بشرية هابطة فكانوا يعدونها أداة للمتعة وإشباعَ الغريزة، وهذا يتضح جليًّا في أشعار الجاهليين حينما يصفون المرأة فيتعرضون لجسدها فيصفونه وصفًا هابطًا عن كل معاني التكريم والاحترام، وحينما أشرقت شمس الإسلام أخذ يرفع من شأن المرأة ويؤكد أنها ليست مخلوقة لإشباع نهم الغريزة كما يتصور الجاهليون، وإنما خلقت لحكمة عظيمة مرتبطة بإرادة الله تعالى في خلق الإنسان وعمارة الأرض، فهي المحضن الذي تنشأ فيه الأجيال وتدرج، وهي السكن الذي بدونه لا يقر للرجل قرار ولا يستقيم له حال، قال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} [الأعراف: 189] .

ولتكريم المرأة وإعلاء شأنها توالت الأوامر الربانية في الكتاب والسنة النبوية لإعداد هذا المحضن وصيانته وتطهيره حتى يكون مهيئًا لرعاية الأجيال التي تحمل أمانة الدعوة إلى الله تعالى، فأمر الله تعالى النساء بالتزام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت