الحجاب، ونبذ التبرج، والقرار في البيوت، وعدم الخضوع في القول، وكل ذلك صيانة للمرأة وتكريمًا لها وارتقاءً بها عن المستوى الحيواني الهابط الذي لا يعترف بالمرأة إلا جسدًا، وبذلك أصبح للمرأة شأن عظيم في ظل الإسلام ومكانة عالية لم تصل إليها في ظل أي تشريع آخر؛ لأن الإسلام يخاطب المرأة كما يخاطب الرجل؛ فهي في ظل الإسلام إنسانة مكلفة لها كيان ولها حقوق وعليها واجبات، وهي شقيقة الرجال كما قال أعظم معلم في البشرية - صلى الله عليه وسلم: «إنما النساء شقائق الرجال» [1] .
فهذه هي نظرة الإسلام للمرأة، نظرة تكريم واحترام، ولكن تأبى شياطين الإنس لها هذا التكريم؛ فحسدوها على هذا الفضل العظيم واحتالوا عليها باسم التقدم والحرية؛ ليعيدوها مرة أخرى إلى حضيض الجاهلية التي نجاها الله منها؛ فقاموا بإغوائها ليخرجوها من حصنها ويجردوها من حجابها وعفتها، فألصقوا التٌّهم بالإسلام فهذا والله هو عين الباطل.
(1) أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والبزار وهو حديث صحيحٌ.