الصفحة 58 من 78

{أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} [الأعراف: 99] .

والخسران كل الخسران أن تنظر المرأة إلى صورتها في المرآة فترى وجهًا جميلًا 0 وخلقة قويمة، وهي تأمن مكر الله، ثم تخرج إلى الطرقات والأسواق لتفتن عباد الله، وتنسى أن تشكر الله على هذه الخلقة السوية فتحجبها عن الأجانب كما أمرها الله تعالى، وتسترها عن أعين الأجانب وتغتر بالصحة والعافية وتأمن أن تسُلب هذا الجمال، وهذه العافية في طرفة عين أو أقرب من ذلك فكم من جميلة مغرورة بجمالها سُلب منها هذا الجمال بغتة إما بحادث تركها مشوهة أو بمرض جعلها طريحة الفراش تعض أصابع الندم وهي تقول بقول الله تعالى: {يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ} [الزمر: 56] .

قال ابن القيم - رحمه الله تعالى: (فكم لله على عبده من نعمة سابغة في هذه الأعضاء والجوارح والقوى، والمنافع التي فيه، فهؤلاء يلتفت إليها، ولا يشكر الله عليها، ولو فقد شيئ منها لتمنى أنه له بالدنيا وما عليها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت