أما هو فليس له إلا أن يوفر المال ويوصلها إلى الأسواق سافرة متبرجة، لتجولها طولًا وعرضًا، وتفتن عباد الله، وليس له أدنى جرأة على أن يأمرها بمعروف أو ينهاها عن منكر، أين القوامة أين الغيرة؟ بل أين الرجولة؟.
إن الله تعالى جعل القوامة للرجال لما يعلم سبحانه - من طبيعة المرأة، لأنها مهما بلغت من العلم والعقل تحتاج لمن يقوم برعايتها، فالمرأة العاقلة لا تشعر بالأمان إلا في كنف رجل تلمس فيه العقل والحكمة والحزم، قال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [النساء: 34] . وقال تعالى: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} [البقرة: 228] .
فيا من جعل الله لكم على النساء درجة، اتقوا الله فيمن تحت أيديكم من النساء فيجب على كل ولي أن يتعهد من تحت يديه من النساء، بتربيتهن، وأمرهن بالمعروف ونهيهن عن المنكر، وتوجيههن إلى معالي الأمور؛ كالدعوة إلى الله، وطلب العلم الشرعي وإعانتهن على ذلك؛ لأن هذا من النصيحة التي أمر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته،