فهرس الكتاب
المقدس عند المسلمين، فشرعت في قراءته وتدبر معانيه.
لقد استقطب جُلُّ اهتمامي، وكم كانت دهشتي عظيمة حين وجدت الإجابة المقنعة عن سؤالي المُحيِّرِ (الهدف من الخلق) في الصفحات الأولى من القرآن الكريم ... لقد قرأت الآيات [30 - 39] من سورة البقرة ... وهي آيات توضح الحقيقة بجلاء لكل دارسٍ مُنصفٍ ... أن هذه الآيات تخبرنا بكل وضوح وجلاء، وبطريقة مقنعة عن قصة الخلق» [1] .
10 - «براون» وسر البحر العميق
قرأ «براون» [2] القرآن العظيم حتى وصل إلى قوله تعالى: {أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} [النور: 4] .
وفي هذه الآية إشارة إلى البحر العميق الذي اكتشفه العلماء حديثًا حينما استطاعوا الغوص في أعماق كبيرة حيث الظلام التام، والظلمات المتراكبة في تلك البحار، والبرودة الشديدة.
وهنا سأل براون أحد علماء مسلمي الهند:
هل ركب نبيُّكم محمدٌ البحر؟ فقال: لا. فقال براون: فمن الذي علمه علوم البحار؟ فسأله العالم المسلم: فماذا تريد من سؤالك هذا؟
(1) المصدر نفسه، (8/ 109) .
(2) براون: أحد رجال البحرية البريطانية.