فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 682

قال براون: لقد قرأت في كتاب الإسلام آية لا يعرف أعماق ما فيها إلا من أوتي علمًا واسعًا في علوم البحار، ثم قرأ عليه الآية، وقال: فإذا كان محمد - صلى الله عليه وسلم - لم يركب البحر، ولم يتلق علوم البحار على أيدي أساتذة متخصصين، ولم يدرس في جامعة أو معهد، بل كان أُميًا، فمن الذي علمه هذا العلم النافع؟ إلا أن يكون وحيًا صادقًا من خالق الكائنات، فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله [1] .

11 -عالم ألماني وبصمات أصابع اليد.

يقول تعالى: {أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (3) بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ} [القيامة: 3 - 4] .

هذه الآية تشير إلى بصمات الأنامل، وقد كانت سببًا في إسلام عالم ألماني- كما يحكي صاحب تفسير الجواهر عن الرحالة محمود سامي أن هذا العالم أدركته رحمة الله تعالى فأسلم، وأعلن ذلك على ملأ من العلماء، ولما سئل عن سبب إسلامه؟ قال: هذه الآية: {بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ} فإن الكشف عن أمر بصمات الأنامل لم تعرفه أوروبا فضلًا عن العرب إلا في زماننا هذا؛ إذن هو كلام الله لا كلام البشر [2] .

وبعد ذلك كله: فلن يستطيع أحد أن يدرك جوانب العظمة والتأثير للقرآن العظيم ووقعه في النفوس، ولكن هي مشاعر وأحاسيس توهجت في

(1) انظر: بالإسلام أسلم هؤلاء، (ص 130) . تفسير الجواهر، طنطاوي جوهري (24/ 309) .

(2) انظر: مع كتاب الله، أحمد عبد الرحيم السايح، مجلة الجامعة الإسلامية، (عدد: 40) ، (ربيع الأول 1398 هـ) ، (ص 23 - 27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت