فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 682

كان من الكفر والمعاصي لرجوعهم عنها وتوبتهم» [1] .

ثانيهمًا: إصلاح البال.

{وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ} أي «أصلح شأنهم وحالهم في الدنيا عند أوليائه، وفي الآخرة أن أورثهم نعيم الأبد، والخلود الدائم في جناته» [2] .

وقيل: «أصلح دينهم، ودنياهم، وقلوبهم، وأعمالهم، وأصلح ثوابهم بتنميته وتزكيته، وأصلح جميع أحوالهم» [3] .

ولا ريب أن إصلاح البال نعمةٌ كبرى، ومنَّة عظمى، تلي نعمة الإيمان في القدر والقيمة والأثر. وفي ذلك اطمئنان لهم، وراحة كبيرة، وثقة بالله تعالى في ثوابهم العاجل والآجل.

ومتى صلح البال، استقام السلوك والعمل، واطمأن القلب، وتنزلت عليه السكينة، ورضيت النفس واستمتعت بالأمن والإيمان، وماذا بعد هذا من نعمة أو متاع [4] .

والسبب المباشر لهذا الجزاء المبارك أنهم: {اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ} [محمد: 3] .

أي أنهم عملوا بهذا القرآن العظيم الصادر {مِن رَّبِّهِمْ} الذي ربَّاهم بنعمته، ودبرهم بلطفه، فبراهم تعالى بالحق فاتبعوه، فعند ذلك صلحت أمورهم.

(1) الكشاف، (4/ 319) .

(2) تفسري الطبري، (26/ 39) .

(3) تفسير السعدي، (1/ 784) .

(4) انظر: في ظلال القرآن، (6/ 3281) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت