فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 682

السهم» [1] .

فمعنى الهداية بصفة عامة: معرفة الطريق الصحيح الموصل للهدف الذي يسعى المرء لبلوغه.

ولقد أخبرنا الله جل جلاله بأنه ليس هناك إلا طريق واحد يؤدي إلى هذا الهدف، ألا وهو: الصراط المستقيم.

قال تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ} [الأنعام: 153] .

والطرق التي تحيط بالصراط كثيرة، ويقف على رأس كل منها شيطان يدعو الناس إليه، كما أخبرنا بذلك المعصوم - صلى الله عليه وسلم -.

عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: خط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطًا بيده، ثم قال: «هذا سبيل الله مستقيمًا» ، قال: ثم خط عن يمينه وشماله، ثم قال: «هذه السُّبل، ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه» ، ثم قرأ: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ} [الأنعام: 153] [2] .

(1) رواه الحاكم واللفظ له، (4/ 298) ، (ح 7700) . والنسائي في الكبرى، (5/ 460) ، (ح 9562) . وأحمد في المسند (1/ 134) ، (ح 1124) . وصححه الألباني في صحيح الجامع: (2/ 1316) ، (ح 7952) .

(2) رواه الحاكم في المستدرك، (2/ 261) ، (ح 2838) وقال: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه» . وأحمد في المسند، واللفظ له، (1/ 465) ، (ح 4437) . وقال محققو المسند (7/ 436) : «إسناده حسن من أجل عاصم، وهو ابن أبي النجود، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بكر - وهو ابن عياش - فمن رجال البخاري، وأخرج له مسلم في (المقدمة) » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت