فهرس الكتاب
4.الأدلة الكونية على وجود الواحد الأحد. 30 - 33
5.من مواقف المشركين مع النبي - صلى الله عليه وسلم -. 34 - 41
6.لا راد لقضاء الله - عز وجل -. 42 - 47
7.موسى وهارون عليهما السلام. 48 - 50
8.شيء من قصة إبراهيم - عليه السلام -. 51 - 73
9.طرف من قصة لوط ونوح عليهما السلام. 74 - 77
10.داود وسليمان عليهما السلام. ? ? ? ? ? ? ?
11.أيوب - عليه السلام -. 83 - 84 ? ? ? ? ? ٹ ?
فائدة: أما ضر أيوب - عليه السلام - الذي أصابه فالمفسرون جالوا في تحديده وصالوا، وذكر القرطبي في ذلك خمسة عشر قولا. أولها أنه وثب ليصلى فلم يقدر على النهوض فقال: مسني الضر: إخبارا عن حاله لا شكوى لبلائه، وهذا لا ينافي الصبر إلى آخر الأقوال التي ذكرت في تفسير الآية.
والناس يروون في بلاء أيوب - عليه السلام - أقوالا يوردونها تدل على أنه مرض مرضا مشوها ومنفرا للناس .. وهذا يتنافى مع منصب النبوة، إذ الأنبياء منزهون عن الأمراض المنفرة، ويمكن أن نفهم أن الابتلاء بهذا الشكل كان قبل النبوة فلما صبر وصابر اجتباه الله - عز وجل - واختاره نبيا، على أن المبالغين في تصوير ضر أيوب ومرضه إنما اعتمدوا فيما يقولون على ما جاء عند أهل الكتاب في أسفارهم ولا نسلم بصحتها بل قال أحد علماء النصارى: إن خفة هذه الخيالات دليل كاف على ضعفها.
أما القول الحق فهو: أن أيوب - عليه السلام - نبي وعبد صالح امتحنه اللّه في ماله وأهله وولده وبدنه ثم من الله - عز وجل - عليه بالعافية، وأعطاه أكثر مما فقد، وأثنى عليه ثناء جميلا في القرآن وجعله نبيا، ولم يكن عنده المرض المنفر.