فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 349

وفي جميع السور الكريمة من الإعجاز والبلاغة ما لا نحيط به علما ولكن حسبنا الإشارة والتنبيه لشيء من ذلك.

سورة الضحى

ورد في سبب نزولها (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اشتكى ليلة ً أو ليلتين قلم يقم فأتت امرأة فقالت:"ما أرى شيطانك إلا قد تركك") متفق عليه. وفي رواية:"أبطأ جبريل عليه أياما فقال المشركون ودعه ربه وقلاه".

يقسم الله تعالى في هذه السورة الكريمة بالضحى والليل وفي ذلك إشارة لأهمية الوقت، أقسم الله - عز وجل - لنبيه الكريم أنه ما تركه ولا أبغضه وذلك عندما انقطع الوحي فترة من الزمن فحزن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لذلك حزنا شديدا فاخبره الله - عز وجل - أن ما ينتظره أفضل له في باقي حياته وفي الآخرة وسوف يعطيه ربه حتى يرضى.

أفليس هو الله تبارك وتعالى الذي آواه حين كان يتيما، وهداه من الضلال وأغناه من الفقر؟ بلى والله، ولذلك يوجهه الحق سبحانه بأن لا يسيء معاملة اليتيم ولا يزجر ويعنف سائل الحاجة من فقر ولا سائل العلم من جهل، وأخيرا أمره تعالى بالتحدث بنعم الله - عز وجل - عليه وشكر منعمها الباري فله الحمد والمنة على هذه النعم وعلى غيرها.

سورة الشرح

استفهام تقرير والمقصود بلى شرح الله - عز وجل - صدر وقلب نبينا لشرائع دين النبوة ومكارم الأخلاق وغيرها فضلا منه ورحمة وهذا له ولسائر أوليائه - جعلنا الله - عز وجل - منهم وشرح صدورنا لكل خير - وقد شرح الله صدر المصطفى - صلى الله عليه وسلم - حسيا وطهره كما في الصحيح انه غسل قلبه بالثلج وماء زمزم، ولقد وضع الله - عز وجل - عنه ما تقدم من ذنبه وما تأخر الذي ثقُل حمله على الرسول - صلى الله عليه وسلم - نسال الله - عز وجل - أن يحط عنا ذنوبنا - كما رفع ذكره في الدنيا والآخرة فحسبك الآذان والشفاعة ثم أخبره المولى عز وجل وأكد له أن مع الضيق فرجا فلا ييأس من أذى أعداء الدين له ولن يغلب عسرٌ يسرين.

وختاما توجيه للرسول - صلى الله عليه وسلم - وللأمة أنه عند فراغ الوقت والذهن ينبغي التزود من الطاعات والتعب لها رغبة في ما عند الله - عز وجل - وما عند الله خير وأبقى. هدانا الله لسبيله وطريق مرضاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت