فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 349

اشد الهلاك؟ أين نحن من الإيمان والعمل الصالح، والتواصي به، والصبر على الطاعة وعن المعصية، وعلى أقدار الله - عز وجل - إنه حقا لو تدبرنا هذه السورة لكفتنا كما قال الشافعي رحمه الله، ورحمنا الله عن كل خسارة وهلاك.

سورة الهمزة

هذه السورة الكريمة أولها ويل وآخرها نار، ثلثها الأول وصف للمستحِق - وهو الهامز اللامز - وثلثاها الباقي وصف للمستحَق - وهي النار - وذلك لأمر يستحق ذلك، ألا وهو اغتياب الناس، والطعن فيهم قولا أو فعلا، وهي عامة في جميع الأمة، وإن قيل إنها نزلت في الأخنس بن شريق أو أمية بن خلف.

وانظر كيف ينذر الله - عز وجل - الناس وكيف يصف وعيده - بشكل أوسع - للتحذير منه.

إن الذي يعيب الناس قد يتصف بنهمه لجمع المال وتعداده، مع أن ماله لن يخلده في الدنيا ..

والجزاء هو طرحه في نار تحطم كل ما يلقى فيها، بل يصل ألمها ووجعها إلى القلوب! إنها عليهم مطبقه، وهم في سلاسل مطولة، أو أن الأبواب سدت عليهم بأوتاد طويلة من حديد أو من نار، والله اعلم كيف يكون عذابهم، فقل لي هل يستطيعون الخروج بعد ذلك؟ وقل لي هل حرك هذا الوعيد في قلبك شيئا ً يا من تطعن في الناس وتغتابهم؟ ..

اللهم سلمنا من عذابك.

سورة الفيل

? ڑ ک ? إخبار عن القصة بأسلوب بلاغي وكأنك تراها معاينة، وباستفهام تقريري مشوق للخبر ..

يعني ألم تعلم ما فعله ربك بإبرهه وأصحابه؟

أتى هذا الطاغية - والي اليمن من قبل الحبشة - ليهدم بيت الله - عز وجل - ويصرف الناس ليحجوا إلى البيت الذي صنعه ليصرف التجارة إلى اليمن ولكن الله - عز وجل - أهلكه وحمى بيته العتيق وجعل كيده باطل ضائع حيث امتنع الفيل واسمه"محمود"عن التوجه لبيت الله، في معجزة خالدة، وذلك في"المغمس"شرق مكة، فأرسل الله - عز وجل - عليهم جماعات متتابعة من طير - الله اعلم بوصفها - ترميهم بحجارة من طين متحجر- محمى في حجم الحمص - فتتت أجسادهم، فجعلهم كأنهم ورق زرع - عصف -، أكلته الدواب ثم ألقته وداسته.

فانظر كيف تكون عاقبة من تكبر وطغى جعلهم الله - عز وجل - أثرا بعد عين، وحمى بيته،

وبعد هذه القصة وفي نفس العام كان ميلاد خير البشر صلوات ربي وسلامه عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت