سورة قريش
سورة عظيمة مرتبطة بسورة الفيل في المعنى، أي من نعمة الله - عز وجل - على قريش إبقاء تجارتهم صيفا وشتاءً، وذلك بإهلاك أبرهة وقومه، الذي أراد صرف التجارة لليمن، فهم ألفوا واعتادوا رحلة الصيف للشام والشتاء لليمن، وقريش لا يُغار عليهم في الجاهلية لأنهم أهل بيت الله عز وجل.
واللام في"لإيلاف"قيل للتعجب، وقيل مردودة إلى ما بعدها، تقديره فليعبدوا رب هذا البيت لتعودهم وإلفهم رحلة الشتاء والصيف.
وقريش هم ولد النضر بن كنانة.
لأجل ذلك فليعبدوا الله وليشكروه على نعمتي الإطعام والأمن، وهما من النعم العظيمة، وقد دعا الخليل - عليه السلام - لمكة في قوله تعالى ? ? ? ? البقرة 126 وقوله ?ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? البقرة 35.
اللهم أدم علينا نعمتي الرزق والأمن وأعنا على شكرها والمحافظة عليها.
سورة الماعون
عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنها نزلت في"العاص بن وائل"وعن السدي أنها نزلت في"الوليد بن المغيرة"وقيل غير ذلك، أو في رجل من المنافقين.
إنها ثلاث آيات نزلت عن المكذب بالبعث والجزاء، والأربع الأخيرة تتحدث عن صفات بعض المصلين وفيها تهديد.
تشير الآيات الأولى أن من يدفع اليتيم بعنف وشدة عن حقه، ولا يحث على إطعام المساكين، فانه لم يتذكر الجزاء والحساب الذي ينتظره يوم القيامة.
وتشير الأخرى أن المتهاونون في أداء الصلاة بأركانها وواجباتها وتأخيرها عن وقتها، وكذلك الذين يعلمون الخير رياءً، وكذلك الذين يمنعون العارية لمن طلبها مثل الفأس والقدر وأشباهها هؤلاء لهم عذاب شديد عند الله - عز وجل -، نسأل الله العافية.
وفي هذه السورة الكريمة الحث على إكرام اليتيم والمساكين والحث على ذلك، والمحافظة على الصلوات أداءً ووقتا، والإخلاص في الأعمال الصالحة، والحث على فعل المعروف، كإعارة الأشياء التي يحتاجها الناس ولا ضرر من إعارتها.