الحجارة. وقال عبيد بن عمير: رفع إبراهيم وإسماعيل معًا، وهذا ظاهر القرآن. وروي عن ابن عباس أن إسماعيل طفلٌ صغيرٌ إذ ذاك، كان يناوله الحجارة )) [1] .
الشاهد الثالث:
قال تعالى: {وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ} [2] .
وجه الاستدلال
بيانُ سيّدنا يوسف -عليه السلام- بأنَّه اتبع واقتدى بآبائه إبراهيم واسحاق ويعقوب-عليهم السلام- في توحيد الله وتنزيهه عن الشرك.
تفسير الآية
يقول أبو السعود [3] -رحمه الله -في تفسيره لهذه الآية: (( يعنى أنَّه إنما حازَ هذه الكمالات، وفاز بتلك الكرامات بسبب أنَّه اتَّبع مِلة آبائه الكِرام ولم
(1) تفسير البحر المحيط، مرجع سابق، 1/ 558.
(2) سورة يوسف، الآية: 38.
(3) هو محمد بن محمد بن مصطفى العمادي، المولى أبو السعود: مفسر شاعر، من علماء الترك المستعربين، ولد سنة 898 هـ بقرب القسطنطينية، ودرس في بلاد متعددة، وتقلد القضاء في بروسة فالقسطنطينية فالروم ايلي، وأضيف إليه الإفتاء سنة 952 هـ، وكان حاضر الذهن سريع البديهة، وشعره جيد، وهو مدفون في جوار مرقد أبي أيوب الأنصاري، توفي سنة 982 هـ، انظر الأعلام للزركلي: 7/ 59.