فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 195

يتبعْ مِلة قومٍ كفروا بالمبدأ والمعاد، وإنَّما قاله -عليه السلام- ترغيبًا لصاحبيه في الإيمان والتوحيد، وتنفيرًا لهما عمَّا كانا عليه من الشرك والضلال )) [1] .

ويقول القرطبي-رحمه الله- في تفسيره: (( فلمَّا كان آباؤه -عليه وعليهم السلام- أنبياء مُتَّبِعين للوحي وهو الدين الخالص الذي ارتضاه الله، كان اتَّباعه آباءه من صفاتِ المدح ) ) [2] .

ولقد دعا المربّون المسلمون إلى اتخاذِ قاعدةِ القُدوة أساسًا للتربية، قال عمرو بن عتبة لمعلّم ولده: (( ليكن أوَّل إصلاحِك لولدي إصلاحُك لنفسك، فإنّ عيونهم معقودةٌ بعينك، فالحَسنُ عندهم ما صَنَعْت، والقبيح عندهم ما تركت، عَلِّمهم كتاب الله ولا تُكْرههم عليه فيملُّوه، ولا تتركهم منه فيهجروه ) ) [3] .

فالاقتداء بالآباء ومن سبق من الصالحين الذين صحَّت عقيدتهم وحَسُن

(1) إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم، مرجع سابق، 4/ 277.

(2) الجامع لأحكام القرآن، مرجع سابق، 2/ 213.

(3) العقد الفريد، أحمد بن محمد بن عبدربه الأندلسي، (بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1420 هـ-1999 م) 2/ 255.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت