عملهم، أمرٌ ممدوح ومندوب، ومِنْ فِعْل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وهذا دليلٌ على أهمِّية اتخاذ القُدوة لغرس العقيدة لدى الطفل، فالطفل الذي يرى والديه يهتمان بالعقيدة واقعًا في أقوالهم وأفعالهم سيؤثّر ذلك على الطفل تلقائيًا في سلوكه وشخصيته.
ومن الصعب أن يغرْس الوالدين في الطفل العقيدة إذا كانا غير مُطَبّقين لأصولها ومبادئها، وتخالف أفعالهم أقوالهم، وقد حذَّر الله الذين يخالفون فعلهم قولهم بقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ} [1] .
والطفلُ يقتدي بوالديه إمَّا عن طريق التقليد العفوي أو التقليد المقصود [2] ، أما من حيث التقليد العفوي فهو أن يُقلّد الطفل والديه دون توجيه مباشر من أحدهما بطلب تقليده، فإذا ما قام يصلي صلَّى خلفه، وهنا يحُسن بالوالدين أن يتنبّها لذلك فيعملان على غرس العقيدة في طفلهم من خلال أفعالهم وأمثلة ذلك ما يلي:
1 -في وجود الوالدين مع طفلهم، إذا عَطَسَ أحدُهما فَيَذْكُر الله فيقول:
(1) سورة الصف، الآية:2.
(2) أصول التربية الإسلامية وأساليبها في البيت والمدرسة والمجتمع، مرجع سابق، 1/ 210.