فهذا من عِلم الغيب الذي ينبغي الإيمان به، وخَتم كلامه بِذكر صفتين من صفاته وهي العلم والحكمة، ومن أسمائه سبحانه العليم والحكيم.
تفسير الآية:
قال الشيخ محمد الطاهر بن عاشور-رحمه الله- في تفسيره: (( والإشارة في قوله: وكذلك، إلى ما دلّت عليه الرؤيا من العناية الربانية به، أي ومثل ذلك الاجتباء يجتبيك ربُك في المستقبل، والاجتباء: الاختيار والاصطفاء ) ) [1] ، ثم يقول -رحمه الله-: (( وجملة {إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} ... تذييل [2] بتمجيد هذه النعم، وأنَّها كائنة على وفِق علمه وحكمته، فَعلمه هو عِلمه بالنفوس الصالحة لهذه الفضائل، لأنَّه خلقها لقبول ذلك فَعِلمه بها سابق، وحكمته وضعُ النِعم في مواضعها المناسبة ) ) [3] .
توظيف أسلوب التذكير بأسماء الله الحسنى وصفاته لغرس العقيدة في الطفل
إنَّ استخدام أسلوب التذكير بأسماء الله الحسنى وصفاته لغرس العقيدة الاسلامية في مرحلة الطفولة له أثرٌ كبير على الطفل، فشرح أسماء الله الحسنى بشكلٍ مُبسط للطفل ودعوته لحفظها تجعله مرتبطًا بها مستحضرًا لمعانيها،
(1) التحرير والتنوير، مرجع سابق، 12/ 215.
(2) تذييل: مفرد، مصدر ذيَّلَ، وتطلق على مايلحق بالكتاب في خاتمته، انظر معجم اللغة العربية المعاصرة، 1/ 832.
(3) المرجع السابق، 12/ 217.