فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 195

لمعرفته، وعن الخير للعمل به، وأمَّا الأخرى فَتُسجّل إحساسها بما في الأشياء من لذةٍ وألمْ، والبيان التام هو الذي يُوفّي لك هاتين الحاجتين ويطير إلى نفسك بهذين الجناحين، فيؤتيها حظها من الفائدة العقلية والمتعة الوجدانية معًا، فهل رأيت هذا التمام في كلام الناس؟ )) [1] .

ويؤكد على ذلك أيضًا وهو- ارتباط العقل والوجدان وأثرهما على الإنسان- الشيخ أحمد علي الملا في كتابه (علم العقيدة الإسلامية في ضوء الكتاب والسنة) ، حيث يقول: (( مما هو معلوم لنا جميعًا، أن الكيان الإنساني، إذا أسقطنا منه صورة اللحم والدم(وهي الجسد) ، يتكون من (العقل-والوجدان) ، فبهما تتحقق إنسانية الإنسان.

أما عقله- فهو أداة الإدراك والوعي، وأما وجدانه- فهو الذي يُعبّرون عنه بـ (العاطفة) ، وهي تنقسم من حيث تنّوع الدوافع التي يتأثر بها إلى ثلاثة أقسام رئيسة:

-عواطف دافعة- وهي التي تتأثر بعامل الرغبة والحب.

-وعواطف رادعة- وهي التي تتأثر بالرهبة وأسباب الخوف.

-وعواطف مُمجّدة-وهي التي تتأثر بصفات العظمة وموجبات الإعجاب.

(1) النبأ العظيم، د. محمد عبدالله دراز، (الدوحة، دار الثقافة، 1415 هـ-1985 م) ص 113 - 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت