فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 195

وإجلاله وتسبيحه وشكر الله على هذه النعمة، من خلال أسلوب التعجب: ياسبحان الله ما أعظم قدرته! ومن خلال ذلك لايدعو الطفل إلى استعمال عقله بالتأمل والتفكير فحسب، لأن العقل وحده لايكفي في غرس قيم العقيدة، بل الجمع بين العقل وإثارة الوجدان والعاطفة معًا، فهو بذلك يَتَمشَّى مع فطرة الطفل التي خلقه الله عليها.

يقول الأستاذ محمد المبارك: (( فالقرآن يُخاطب الإنسان ويُثيره عن طريق منافعه ومصالحه وحاجاته وملذّاته، وعن طريق قضاياه ومُشكلاته، ليُحرّك تَطلّعه وقَلَقه إلى معرفة الحقيقة ذات الصلة بحياته الحاضرة ومصيره البعيد، ويجعله بذلك متهيئًا للتفكير في ذات الله، ومُستعدًا لقبول نتائج المنطق السليم مع منفعته ) ) [1] .

ثم يُكمل المربي عرض الآيات للطفل وأنَّ الله أنعم على عباده بثمرات النخيل والأعناب وأنَّ فيها منافع ومصالح لهم، وأنَّ الله خلق هذه النحلة الصغيرة ويَسَّر لها المرعى ثم الرجوع إلى بيتها بهُدى من الله ثم يُخرج من بَطنها هذا العسل اللذيذ مختلف الألوان بحسب اختلاف مراعيه، فيه شفاء للناس من

(1) العقيدة في القرآن، محمد المبارك، (بيروت: دار الفكر) ص 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت