فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 195

على سلامة وصولها إليهم فُيسلّمها لهم في محضر يُسجِّل فيه كل التفصيلات؟ إنها العقيدة .. هي التركة .. وهي الذُخر، وهي القضية الكُبرى وهي الشُغل الشاغل، وهي الأمرُ الجلل الذي لا تشغل عنه سكرات الموت وصرعاته چ ? ? ? ? چهذا هو الأمرُ الذي جمعتكم من أجله، وهذه هي القضية التي أردتُ الاطمئنان عليها، وهذه هي الأمانة والذخر والتراث چ ? ? ? چ إنهم يعرفون دينهم ويذكرونه، إنهم يتسلّمون التراث ويصونونه، إنّهم يُطمئنون الوالد المُحتضِر ويُريحونه، وكذلك ظلت وصية إبراهيم لبنيه مَرْعية في أبناءِ يعقوب، وكذلك هم يَنصّون نصًا صريحًا على أنهم مُسلمون )) [1] .

فأسلوب الملاحظة والتعاهد من الوالدين لأبنائهم في ما يخص غرس العقيدة الاسلامية أمرٌ مهمٌ جدًا، ولعلَّ هذا الأسلوب يُناسب الأطفال في سنِّ التمييز وما فوقه، عندما تبدأ قضايا العقيدة تتضح للطفل ويتفهمها، وتزداد أهمية هذا الأسلوب في العصر الحاضر- من وجهة نظري - أنّنا في عصرٍ قد كثُرت فيه المذاهب الضالة والأفكار الهدّامة المُلحدة، فكان لابدّ من الوالدين ومن يقوم بمهمة التربية بملاحظة الجانب العقدي والإيماني في حياةِ الأطفال حتى تَسْلم لهم عقائدهم من كلِّ زيغٍ وضلال، وتتأصَّل في نفوسهم، ويُزيل عنهم أي شائبة في عقيدتهم، فالقنوات الفضائية الموجّهة للطفل أصبحت مليئة

(1) في ظلال القرآن، مرجع سابق، 1/ 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت