فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 195

قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [1] .

وجه الاستدلال

في الاية أمرٌ وتوجيه من المولى جلّ جلاله للآباء والأمهات بأن يَقُوا أنْفُسَهم وأولادهم وذُرّياتهم النار، ولا يكون ذلك إلا بالاستمرار في تربيتهم وتوجيههم في حال وقوع الخطأ والزلل، وتعزيزِ مافعلوه من حقٍ وصواب، فيستلزم ذلك ملاحظةُ الوالدين ومتابعتهم لأبنائهم لِيقُوهم نارًا وقودها الناس والحجارة.

تفسير الآية

نقل ابن كثير -رحمه الله- عند تفسير هذه الآية قول قتادة -: (( تأمرهم بطاعة الله وتنهاهم عن معصيةِ الله وأن تقوم عليهم بأمرِ الله وتأمرهم به وتُساعدهم عليه، فإذا رأيت لله معصية قَذَعتهم عنها وَزجرْتهم عنها ) ) [2] .

فالأمر في الآية فسّره قتادة-رحمه الله- بأن يأمر وليّ الأمر منْ يليه بالطاعةِ ويزجره عن المعصية، ويُتابِعهم ويُلاحِظهم فيما بعد ذلك لِيقوّمهم ويصحح لهم أخطاءهم.

(1) سورة التحريم، الآية:6.

(2) تفسير القرآن العظيم، مرجع سابق، 4/ 392.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت