فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 195

عند كبرهم, كما أشار إلى ذلك العلامة ابن القيم [1] -رحمه الله- حيث قال: (( فمن أهمل تعليم ولده ما ينفعه, وتركه سُدا فقد أساء غاية الإساءة, وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم من قبل الآباء وإهمالهم وترك تعليمهم فرائض الدين وسننه, فأضاعوهم صغارًا فلم ينتفعوا بأنفسهم, ولم ينفعوا آباءهم كبارًا ) ) [2] .

9 -إن الاهتمام بتعليم الأطفال وتنشئتهم على الاعتقاد الصحيح هو سبب حماية الأمة بإذن الله من الزيغ والضلال، ولذلك لما قال رجل للأعمش -رحمه الله- هَؤُلَاءِ الْغِلْمَانِ حَوْلَكَ؟ قَالَ: [اسْكُتْ، هَؤُلَاءِ يَحْفَظُونَ عَلَيْكَ أَمْرَ دِينِكَ] [3] .

10 -ما أوصى به عدد من العلماء والباحثين من وجوب الاعتناء بأمر الصغار وتعليمهم العقيدة والتركيز عليها بالأسلوب المناسب ومنهم على سبيل المثال: الإمام محمد بن عبد الوهاب [4] -رحمه الله- في مقدمة كتابه (تعليم الصبيان التوحيد) حيث قال: (( فهذه رسالة نافعة، فيما يجب على

(1) هو الإمام محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية الزررعي الدمشقي، صاحب التآليف الكثيرة النافعة، وأكثرها مطبوع، توفي سنة 751 هـ، انظر: المعجم المختص بالمحدثين، الذهبي: 269.

(2) تحفة المولود بأحكام المولود، ابن القيم الجوزية، تحقيق عبدالقادر الأرناؤوط (دمشق: مكتبة دار البيان، 1391 هـ-1971 م) ، ص 22.

(3) حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، أبو نعيم الأصبهاني، (مصر: السعادة، 1394 هـ-1974 م) 5/ 52.

(4) هو الإمام محمد بن عتبدالوهاب بن سليمان التميمي النجدي، ولد سنة 1115 هـ في بلدة العيينة شمال غربي مدينة الرياض، نشأ في بيئة علمية ذات علم وقضاء وزعامة دينية، من أشهر كتبه (كتاب التوحيد) و (ثلاثة الأصول) ، توفي سنة 1206 هـ، انظر ترجمته في مقدمة كتاب (احتساب الشيخ محمد بن عبدالوهاب) لمرفت بنت كامل ص 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت