أنفسهنّ وأموالهم )) [1] .
والرسول صلى الله عليه وسلم علّمنا كيف نختار ومن ننتقي وأن أهم صفات المرأة أن تكون ذات دين، فقال صلى الله عليه وسلم: (تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَلِجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ) [2] ، و عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (كُلُّكُمْ رَاعٍ فمسؤول عن رَعِيَّتِهِ فَالْأَمِيرُ الذي على الناس رَاعٍ وهو مسؤول عَنْهُمْ وَالرَّجُلُ رَاعٍ على أَهْلِ بَيْتِهِ وهو مسؤول عَنْهُمْ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ على بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مسؤولة عَنْهُمْ) [3] .
فخصَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم المرأة مسؤولية رعاية وتربية الأولاد، لأنها أكثر تفرغًا وقربًا من الطفل.
يقول سيّد قُطب [4] -رحمه الله - في كتابه في ظلال القرآن: (( إن البيت الواحد قلعة من قلاع هذه العقيدة، ولابد أن تكون القلعة متماسكة من
(1) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، مرجع سابق، 5/ 59.
(2) صحيح مسلم، كتاب الرضاع، باب استحباب نكاح ذات الدين، 2/ 1086، رقم الحديث:1466.
(3) صحيح البخاري، كتاب العتق، باب كراهية التطاول على الرقيق،2/ 901، رقم الحديث: 2416،، وصحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق بالرعية والنهي عن إدخال المشقة عليهم،3/ 1459، رقم الحديث: 1829.
(4) هو سيد قطب إبراهيم، مفكر إسلامي مصري، من مواليد سنة 1324 هـ في قرية (موشا) في أسيوط، انضم إلى الإخوان المسلمين فترأس قسم نشر الدعوة وتولى تحرير جريدتهم عام 1953 م وسجن معهم، فكعف على تأليف الكتب ونشرها وهو في سجنه، إلى أن صدر الأمر بإعدامه، توفي سنة 1387 هـ، انظر الأعلام للزركلي: 3/ 147.