بل المعول في باب معرفة الله: على العقول المنهوكة المتحيرة المتناقضة.
وفي الأحكام: على تقليد الرجال وآرائها، والقرآن والسنة: إنما نقرؤهما تبركا!!
لا أن نتلقى منهما أصول الدين ولا فروعه.
ومن طلب ذلك ورامه، عاديناه وسعينا في قطع دابره، واستئصال شأفته.
{بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ} إلى قوله: {وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ} .
والناصح لنفسه العامل على نجاتها: يتدبر هذه الآيات حق تدبرها، ويتأملها حق تأملها، وينزلها على الواقع، فيرى العجب ولا يظنها اختصت بقوم كانوا فبانوا:"فالحديث لك واسمعي يا جارة"!! والله المستعان.
ومن الأدب مع الرسول - صلى الله عليه وسلم: أن لا يتقدم بين يديه بأمر ولا نهي، ولا إذن ولا تصرف، حتى يأمر هو، وينهى ويأذن كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} وهذا باقٍ إلى يوم القيامة ولم يُنسخ.