مواضعه ويسمى تحريفه: تأويلا وحملا. فقال نؤوله ونحمله.
فلأن يلقى العبد ربه بكل ذنب على الإطلاق ـ ما خلا الشرك بالله ـ خير له من أن يلقاه بهذه الحال.
ولقد خاطبت يوما بعض أكابر هؤلاء فقلت له:
سألتك بالله، لو قدر أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - حي بين أظهرنا، وقد واجهنا بكلامه وبخطابه، أكان فرضا علينا أن نتبعه من غير أن نعرضه على رأي غيره، وكلامه ومذهبه أم لا نتبعه حتى نعرض ما سمعناه منه على آراء الناس وعقولهم؟
فقال: بل كان الفرض المبادرة إلى الامتثال من غير التفات إلى سواه.
فقلت: فما الذي نسخ هذا الفرض عنا؟ وبأي شيء نسخ؟
فوضع إصبعه على فيه وبقي باهتا متحيرا وما نطق بكلمة.
هذا أدب الخواص معه، لا مخالفة أمره، والشرك به، ورفع الأصوات، وإزعاج الأعضاء بالصلاة عليه والتسليم، وعزل كلامه عن اليقين، وأن يستفاد منه معرفة الله، أو يتلقى منه أحكامه.