-وانظر قلة أدب عوف بن مالك مع خالد: كيف حرمه السلب بعد أن بَرَدَ بيديه؟!
-وانظر أدب الصديق رضي الله عنه مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة أن يتقدم بين يديه، فقال:"ما كان ينبغي لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم".
كيف أورثه مقامه والإمامة بالأمة بعده؟!
فكان ذلك التأخر إلى خلفه وقد أومأ إليه أن:"اثبت مكانك"جمزا وسعيا إلى قدام؟
بكل خطوة إلى وراء مراحل إلى قدام، تنقطع فيها أعناق المطي! والله أعلم"انتهى كلامه ـ رحمه الله ـ (المدراج 2/ 384) ."
وعلى ضوء ما تقدم:
فإن الأدب على كل حال واجب ومع العلماء أوجب. كأن من يهمز ويلمز، ويقدح، ويتنقص، ما بلغه قوله - صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويعرف لعالمنا حقه» [1] .
بل وصل الأمر إلى أعظم من ذلك:
(1) حديث صحيح. ينظر لبسط تخريجه، مسند أبي يعلى (6/ 191/3476) .