فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 71

".... وأنا مع ذلك لا أدعي فيه دعوى فأقول: شافهت، أو سمعت، أو شددت، أو رحلت، أو أخطأ فلان أو أصاب، أو غلط القائل في الخطاب، فكل هذه الدعاوى لم يترك فيها شيخنا لقائل مقالا، ولم يخل فيها لأحد مجالا، فإنه عني في شرحه عمن روى، وبرهن عما حوى، ويسر في خطبه فادعى، ولعمري لقد جمع فأوعى، وأتى بالمقاصد ووفى."

وليس لي في هذا الشرح فضيلة أمُتُّ بها، ولا وسيلة أتمسك بها، سوى أنني جمعت فيه ما تفرق في تلك الكتب من منطوق ومفهوم، وبسطت القول فيه ولم أشبع باليسير وطالب العلم منهوم، فمن وقف فيه على صواب أو زلل، أو صحة أو خلل، فعهدته على المصنف الأول، وحمده وذمه لأصله الذي عليه المعول، لأني عن كل كتاب نقلت مضمونه، فلم أبدل فيه شيئا فيقال: {فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ} البقرة 181.

بل أديت الأمانة في شرح العبارة بالفصِّ، وأوردت ما زدت على المصنف بالنص، وراعيت مناسبات ما ضمنه من لطف الإشارة، فليعد من ينقل عن شرحي هذا عن تلك الأصول والفروع، وليستغن بالاستضواء بُدِّريِّ بيانه الملموع، فالناقل عنه يمد باعه ويطلق لسانه، ويتنوع في نقله عنه لأنه ينقل عن خزانة، والله تعالى يشكر من له بإلهام جمعه من منه، ويجعل بينه وبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت