محرفي كلمه عن مواضعة واقبة وجنة، وهو المسئول أن يعاملني فيه بفضله وإحسانه، ويعني على إتمامه بكرمه وامتنانه، فإني لم أقصد سوى حفظ هذه اللغة الشريفة، إذ عليها مدار الكتاب العزيز والسنة النبوية، ولأن العالم بغوامضها يعلم ما يوافق فيه النية واللسان، ويخالف فيه اللسان النية.
وقد جمعته في زمن أهله بغير لغته يفخرون، وصنعته كما صنع نوح عليه السلام الفلك وقومه منه يسخرون، وسميته: (تاج العروس من جواهر القاموس) .
وكأني بالعالم المنصف قد اطلع عليه فارتضاه، وأجال فيه نظرة ذي علق فاجتباه، ولم يلتفت إلى حدوث عهده وقرب ميلاده لأنه إنما يستجاد الشيء ويسترذل لجودته ورداءته في ذاته، لا لقدمه وحدوثه.
وبالجاهل المشط قد سمع به فسارع إلى تمزيق فروته وتوجيه المعاب إليه، ولما يعرف نبعه من غربه، ولا عجم عوده، ولا نفض تهائمه ونجوده.
والذي غره منه: أنه عمل محدث ولا عمل قديم، وحسبك أن الأشياء تنتقد أو تبهرج لأنها تليدة أو طارفة.
إذا رضيت عني كرام عشيرتي
فلا زال غضبانا علي لئامها
وأرجو من الله تعالى أن يرفع قدر هذا الشرح بمنه