فإذا اجتمع عندك رغبة ورهبة، أدَّتا إلى كُنْه العلم، وحقيقة الزهد.
-وقد قالت الحكماء: أصل العلم الرغبة، وثمرته السعادة، وأصل الزهد الرهبة، وثمرته العبادة.
فإذا اقترن الزهد والعلم، فقد تمت السعادة، وعمَّت الفضيلة، وإن افترقا فيا ويح مُفْترقَين، ما أضر افتراقهما، وأقبح انفرادهما!
-وقال بعض الحكماء: الفقيه بغير ورع كالسراج يضيء البيت ويحرق نفسه [1] .
ولو تقصينا ما ورد في العلم وفضله، لطال المَقام ولخرجنا عن المُقام. وإن أردت السراج المنير لتأصيلك في العلم، والمضي قدما إلى الأمام على نهج السلف الكرام فعليك بـ:
-الفقيه والمتفقه/ للخطيب البغدادي.
-جامع بيان العلم وفضله/ لابن عبد البر.
-تذكرة السامع والمتكلم/ ابن جماعة. وغيرها كثير مما كتبه السلف، أو من تبع سننهم من الخلف شبرا بشبر، وذراعا بذراع، والخطوة على الخطوة!!
فكلام السلف، وموصوله من الخلف، هو الزُّبَد
(1) ينظر: أدب الدنيا والدين/ الماوردي، مقدمة الكتاب.