فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 185

ويحددان القيمة. والبائع لا يدري هل يتمكن من تحصيل السلعة أولا. ولا يدري هل يجدها بالقيمة التي توقعها أولا. ولا شك أن في ذلك ضررًا وجهالة. وقد قال حكيم بن حزام رضي الله عنه للنبي - صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله يأتيني الرجل فيسألني عن البيع ليس عندي ما أبيعه منه ثم أبتاعه - أي أشتريه - من السوق، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا تبع ما ليس

عندك» [1] .

قال ابن القيم رحمه الله: وهذا كنهيه عن بيع الغرر لأنه إذا باع ما ليس عنده فليس على ثقة من حصوله قد يحصل له وقد لا يحصل فيكون غررًا. وقال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله: إنما يفعله لقصد التجارة والربح فيبيعه بسعر ويشتريه بأرخص ويلزمه تسليمه في الحال. وقد يقدر عليه وقد لا يقدر عليه. وقد لا تحصل له تلك السلعة إلا بثمن أعلى مما تسلف فيندم المسلف - أي البائع - وإن حصلت بسعر أرخص ندم المسلف - أي المشتري - إذ كان يمكنه أن يشتريها هو بذلك السعر فصار هذا من نوع الميسر والقمار والمخاطرة ...

أيها المسلمون ومن الغش تدليس عيوب السلع على المشتري كأن يأتي على السيارة المعيبة ويزوقها بالأصباغ اللماعة حتى تظهر بمظهر السيارة الجديدة التي لم يأت عليها كثير استعمال أو لم يقع فيها خدش. ويأتي على الدار المصدعة الجداران والمخلخلة الأركان فيرممها ويكسو عيوبها بالأصباغ والديكورات والأدهان حتى تظهر#

(1) رواه أحمد وأهل السنن الأربعة.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت