فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 185

16 - «البيع» [1]

حكمة مشروعيته وما فيه من

سد حاجات الناس في المعاوضات

لما كانت حاجة الناس ماسة، ورغبتهم ملحة، في تبادل الحاجيات والمنافع، والحصول على المتطلبات بالعوض، قل أو كثر، نقدًا أو عرضًا، وكانوا متباينين في الرغبات والميول والهوايات. مطالبهم مختلفة، وحاجاتهم متنوعة، وأذواقهم متناقضة، هذا يهوى شيئًا ويبذل الجهد الجهيد في تحصيله والظفر به، وذاك عازف عنه يطمح ويشتاق إلى غيره. والسلع والعروض موزعة بأيدى الناس عامة، وليست في يد شخص واحد أو أشخاص محصورى العدد. فهذا «مثلا» عنده مواد غذائية: كالتمر، والبر، والفواكه. وذاك عنده ملابس ومفروشات، وثالث عنده أدوات منزلية ومكتبية، ورابع عنده بضائع وعروض متنوعة. فهذا يحتاج إلى نقود، وتلك تحتاج إلى حلي وملابس، وذاك يحتاج إلى مواد غذائية ... وهكذا. ويريد كل منهم الحصول على بغيته ومطلوبه، والسبيل الوحيد الموصل لهذه المطالب، والمفضي إلى تحصيل المقاصد، هو البيع الذي أحله الله تعالى:#

(1) من كتاب مقرر الفقه للصف الثالث المتوسط ص 11 - 23.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت