قال الله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [2] .
في هذه الآية الكريمة بين الله تعالى مصارف الزكاة وأهلها المستحقين لها بمقتضى علمه وحكمته وعدله ورحمته وحصرها في هؤلاء الأصناف الثمانية وبين أن صرفها فيهم فريضة لازمة وأن هذه القسمة صادرة عن علم الله وحكمته فلا يجوز تعديها وصرف الزكاة في غيرها
لأن الله تعالى أعلم بمصالح خلقه وأحكم في وضع الشيء في
موضعه: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [3] فالصنف الأول والثاني: الفقراء والمساكين وهم الذين لا يجدون كفايتهم. وكفاية
عائلتهم لا من نقود حاضرة ولا من رواتب ثابتة ولا من صناعة قائمة ولا من غلة كافية ولا من نفقات على غيرهم واجبة فهم في حاجة إلى مواساة ومعونة قال العلماء: فيعطون من الزكاة ما يكفيهم وعائلتهم
لمدة سنة كاملة، حتى يأتي حول الزكاة مرة ثانية ويعطى الفقير لزواج يحتاج إليه ما يكفي لزواجه وطالب العلم الفقير لشراء كتب يحتاجها.#
(1) المصدر السابق ص 79 - 83.
(2) سورة التوبة آية 60.
(3) سورة المائدة آية 50.#