كان الرسول الأمين محمد - صلى الله عليه وسلم - مرشدًا عظيمًا، ومعلمًا كبيرًا، ينهى أمته عن كل ما يضرها: دنيا، وأخرى، ويرشدها إلى ما يجلب البركة والخير، ويدفع المحق والنقيصة. فنهى عن بيوع متعددة لما في بعضها من إيغار الصدور، وملئها بالأحقاد والضغائن والإِحن، وفي البعض الآخر: من الإضرار بأهل السوق، وتغرير المشترين والباعة، وجهالة المبيعات. وحرصًا منه - صلى الله عليه وسلم - وهو الرحيم بأمته - على توحيدها، وانسجامها، وسلامة صدور أفرادها: من الغل والتناحر والشحناء؛ فقد حرَّم النجش، وبيع الرجل على بيع أخيه، وشراءه على شرائه، لما تجر على المجتمع الإِسلامي من شرور وبيلة، وعواقب وخيمة. ومن تلك البيوع:
1 -بيع الملامسة.
2 -بيع المنابذة.
معنى الملامسة لغة: مفاعلة من اللمس. وهو الإفضاء إلى الشيء باليد.
وشرعًا: أن يقول: أي ثوب لمسته فهو لك بكذا.
حكمه: فاسد لا يصح.
علته: الجهالة والغرر.#