الحمد لله الذي أحل لنا الحلال وحرم علينا الحرام ونستغفره من جميع الذنوب والآثام ونشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - أما بعد:
فيا عباد الله اتقوا الله تعالى وإياكم وأكل الحرام، فإن عاقبة أكل الحرام عار ونار. وللحرام آثار كثيرة كلها شديدة قال - صلى الله عليه وسلم - في خطابه لكعب بن عُجرة: «يا كعب بن عُجرة إنه لا يدخل الجنة لحم أو دم نبتا من سحت، النار أولى به يا كعب الناس غاديان فغاد في فكاك نفسه فمعتقها وغاد فموبقُها» رواه الترمذي وابن حبان في صحيحه ولفظ الترمذي «يا كعب بن عُجرة إنه لا يربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به» وقال - صلى الله عليه وسلم - أيضًا في الحرام:
الدنيا خضرة حلوة من اكتسب فيها مالا من حله وأنفقه في حقه أثابه الله عليه وأورثه جنته، ومن اكتسب فيها مالا من غير حله وأنفقه في غير حقه أحله الله دار الهوان، وربَّ متخوض في مال الله له النار يوم القيامة يقول الله {كلما خبت زدناهم سعيرا} رواه البيهقي وفي الحديث «لا يدخل الجنَّة جسد غذي بحرام» رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط والبيهقي.
(1) من كتاب الثمار اليانعة للمؤلف.#