(45) سماحة الشيخ ابن باز يرد
على ما أثير حول الفوائد المصرفية
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله وخيرته من خلقه نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيلهم واتبع هداهم إلى يوم الدين أما بعد:
فقد اطلعت على ما نشرته (مجلة منار الإِسلام) الصادرة في (أبو ظبي) عن وزارة العدل والشؤون الدينية في عددها الثالث الصادر في ربيع الأول من عام 1404 هـ السنة التاسعة عن إعلان إحدى دوائر المحكمة الاتحادية العليا في دولة الإِمارات العربية المتحدة بعض المبادئ بخصوص الفوائد المصرفية والتقاضى بشأنها أمام المحاكم وما تضمنته من أن الفائدة البسيطة للقرض تجوز استثناء من أصل تحريم الربا إذا دعت الحاجة إليها واقتضتها المصلحة، واعتبار أن البنوك في حالتها الراهنة ووفقا لأنظمتها العالمية تتطلبها حاجة العباد ولا تتم مصالح معاشهم إلا بها، وأن المحاكم لا تملك الامتناع من القضاء بالفوائد بمقولة أن الشريعة تحرم الفائدة، وأنه ليس للقاضى في الفائدة الاتفاقية إلا أن يحكم بها،
وأخيرًا القول بجواز الفائدة البسيطة ما دامت في حدود 12% في المسائل التجارية و 9% في غيرها واعتبارهم أن هذه الفوائد
في تلك الحالات لا تتنافي مع الشريعة الإِسلامية#