بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه أجمعين ومن تبعهم بإحسان وسار على نهجهم إلى يوم الدين.
أمَّا بعد فإن المال محبوب للنفوس وهو فتنة، وعلى الغني حقوق وواجبات لله ولعباده وفي الحديث الذي رواه أحمد وغيره «نعم المال الصالح للرجل الصالح» فهو يتقى فيه ربه ويصل فيه رحمه ويعلم لله فيه حقًّا فهو بأفضل المنازل. إلا أن بعض الأغنياء هداهم الله لشدة محبتهم للمال قد يبخلون به ويمنعون الحذقوق الواجبة فيه من زكاة وغيرها وقد يكتسبونه من غير حله وينفقونه في غير الوجوه المشروعة، وسوف يسأل الإنسان عن ماله من أين اكتسبه، وفيم أنفقه؟ كما في الحديث الذي رواه الطبراني والبزار وغيرهما بإسناد صحيح. ولا ننسى الأيادي البيضاء لبعض الأغنياء الذين يساهمون في المشاريع الخيرية من بناء المساجد وطبع الكتب والتبرع للمجاهدين في سبيل الله والتبرع لجمعيات البر الخيرية أثابهم الله وأخلف عليهم وبارك فيهم ولهم وعليهم، وكثَّر من أمثالهم وسوف يجدون ما قدموه لأنفسهم مدخرًا لهم عند الله أحوج ما كانوا إليه، ما داموا يبذلون هذه الأموال بنية خالصة لله وعلى وفق سنة رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -.#