وليعلم كل مسلم أنه مسؤول أمام ربه عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه. ففي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن شبابه فيما أبلاه وعن عمره فيما أفناه وعن ماله من أين جمعه وفيم أنفقه، وعن علمه ماذا عمل به» [1] واعلم أيها المسلم -وفقك الله- أن الربا كبيرة من كبائر الذنوب التي جاء تحريمها في كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بجميع أشكاله وأنواعه ومسمياته قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَاكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [2] .
وقال تعالى {وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ} [3] وقال تعالى {الَّذِينَ يَاكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} [4] .
وقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَاذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ
فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ [5] وقال
النبي - صلى الله عليه وسلم - «اجتنبوا السبع الموبقات قالوا#
(1) رواه البزار والطبراني بإسناد صحيح.
(2) سورة آل عمران آية 130.
(3) سورة الروم آية 39.
(4) سورة البقرة آية 275 - 276.
(5) سورة البقرة آية 278 - 279.#